جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٥٥ - تفصيل و تبيين لما سبق
و على أيّ حال: ما اخذ شرطاً في المهمّ: إمّا تدريجي الوجود، أو آني الوجود، فمقتضى ضربهما في الصور الثمانية تبلغ حاصلهما ستّة عشر صورة، و أخذ العصيان شرطاً: إمّا بجعل المعصية شرطاً، أو إرادتها، أو الذي يعصي بعد، أو عنوان العاصي؛ فتتكثّر الصور.
و كيف كان: نشير إلى بعض الصور التي تكون مطرحاً و محلّا للبحث فيما نحن فيه:
فقد أشرنا غير مرّة: أنّ كثيراً ما يحصل الاشتباه و النزاع في مسألة لعدم معلومية موضوع البحث، فينبغي أوّلًا أن يحرّر موضوع البحث:
فنقول: إنّ موضوع البحث في الترتّب الواجبان المضيّقان اللذان كان وقت المضروب لأحدهما بعينه، هو الوقت المضروب للآخر، مثلًا إذا كان التكليف بالأهمّ موقّتاً من أوّل الزوال إلى ساعة، كان التكليف بالمهمّ أيضاً موقّتاً بذاك الوقت.
فإذا كان ظرف امتثال التكليف بالأهمّ و المهمّ واحداً، و لا يسع ذاك الوقت إلّا لامتثال أحدهما، فالقائلون بالترتّب يريدون تصوير الأمر بكلّ من الأهمّ و المهمّ في نفس ذلك الوقت، من دون تعارض في البين، بتقريب: أنّ الأمر بالأهمّ مطلق، و لكن الأمر بالمهمّ مشروط بعصيان الأهمّ؛ ففي أوّل الزوال- مثلًا- إن عصى تكليف الأهمّ يصير الأمر بالمهمّ فعلياً في حقّه.
و بالجملة: يريد القائلون بالترتّب رفع غائلة طلب الضدّين من ناحية اختلاف الرتبة، هذا محصّل مقالهم في موضوع البحث.
فإذا تمهّد لك ما ذكرنا فنقول:
أمّا في المضيّقين: فالعصيان الذي اخذ شرطاً لتكليف المهمّ لا يخلو بحسب التصوّر: إمّا أن يكون تدريجياً، أو دفعياً: