جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٣٧ - المقدّمة الاولى
منهما مشروطاً بترك الآخر، فإن تركهما يكون له عقابان، و لازم العقابين وجود خطابين في عرض واحد، و إلّا يلزم أن يعاقب بلا تكليف و خطاب، و هو محال.
و واضح: أنّ هذا هدم لأساس الترتّب؛ لأنّه مبني على عدم إمكان تعلّق التكليفين الفعليين العرضيين على شيء واحد.
و الحاصل: أنّ ما ذكره في اشتراط الإطلاق مناقض للأساس الذي ابتني عليه مسألة الترتّب، فتذكّر هذا.
و ثالثاً: أنّ تعجّبه (قدس سرهم)ن الشيخ الأعظم (قدس سره) في غير محلّه؛ لأنّه بصدد إفادة مطلب آخر غير الترتّب، فضلًا عن الترتّب من الجانبين.
فينبغي ذكر كلام الشيخ (قدس سره) و التأمّل فيه؛ فإنّه بعد إيراد شبهة في وجوب الأخذ بأحد المتعارضين بناءً على السببية، قال ما نصّه: «الحكم بوجوب الأخذ بأحد المتعارضين في الجملة و عدم تساقطهما ليس لأجل شمول العموم اللفظي لأحدهما على البدل من حيث هذا المفهوم المنتزع؛ لأنّ ذلك غير ممكن- كما تقدّم وجهه في بيان الشبهة- بل لمّا كان امتثال التكليف بالعمل بكلّ منهما كسائر التكاليف الشرعية و العرفية مشروطاً بالقدرة، و المفروض أنّ كلًاّ منهما مقدور في حال ترك الآخر، و غير مقدور مع إيجاد الآخر، فكلّ منهما مع ترك الآخر مقدور يحرم تركه و يتعيّن فعله، و مع إيجاد الآخر يجوز تركه و لا يعاقب عليه.
فوجوب الأخذ بأحدهما نتيجة أدلّة وجوب الامتثال، و العمل بكلّ منهما بعد تقييد وجوب الامتثال بالقدرة، و هذا ممّا يحكم به بديهة العقل، كما في كلّ واجبين اجتمعا على المكلّف، و لا مانع من تعيين كلّ منهما على المكلّف بمقتضى دليله إلّا تعيين الآخر عليه كذلك.
إلى أن قال: و الحاصل أنّه إذا أمر الشارع بشيء واحد استقلّ العقل بوجوب