جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٣٥ - المقدّمة الاولى
أنّ ضمّ ترتّب إلى ترتّب آخر كيف يوجب تصحيحه [١]؟! انتهى.
أقول: ما أفاده (قدس سره) لتنقيح موضوع البحث- من أنّ المقتضي للجمع بين الضدّين نفس الخطابين أو إطلاقهما، و أنّ الموجب للجمع في غير الضدّين إطلاقهما كلام لا غبار عليه، كما سيظهر لك: أنّ أساس الترتّب مبني على امتناع التكليف الفعلي بالضدّين، و يلزم من الأمر بهما الأمر بالجمع بين الضدّين.
و لكن يتوجّه عليه (قدس سره): أنّ ظاهر عبارته يعطي بأنّ الجمع بينهما مأمور به؛ لكونه مقتضى إطلاق كلّ خطاب لحالتي فعل الآخر و عدمه، و قد عرفت في بيان الوجه الثالث: أنّ معنى الإطلاق ليس ذلك، بل معناه هو أخذ المتعلّق مسترسلًا و بدون القيد، غير مقيّد بإتيان الآخر، و لا بعدمه.
نعم، في باب الإتيان و الامتثال غير المربوط بمقام تعلّق التكليف يكون إتيان أحدهما مشروطاً بعدم إتيان الآخر.
و بالجملة: في الخطابات القانونية لم يلحظ حال إتيان المكلّف و عدمه؛ فكلٌّ من الخطابين تعلّق بموضوع، و مقتضى إطلاقهما هو كون المتعلّق من دون تقييده بقيد تمام الموضوع للحكم، فلم يلزم من إطلاق الدليلين محذور إيجاب الجمع، هذا أوّلًا.
و ثانياً: أنّ مقتضى ما ذكره- من أنّه بناءً على اشتراط الإطلاقين يتعدّد العقاب؛ لحصول القدرة على كلّ منهما، فيتحقّق شرط وجود كلّ منهما، فيعاقب على ترك كلّ منهما- هو: أنّ التكليف الفعلي متعلّق بهما؛ لكون شرط التكليف موجوداً، و إلّا لا يلزم من مخالفتهما عقابين.
فإن صحّ ذلك فلا يحتاج إلى هذه المطالب و المقدّمات و إتعاب النفس لتصوير
[١]- فوائد الاصول ١: ٣٣٦- ٣٣٩، أجود التقريرات ١: ٢٨٧.