جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٣٣ - المقدّمة الاولى
المقدّمة الاولى:
و حاصلها: أنّه لا إشكال في أنّ ما يوجب وقوع المكلّف في مضيقة المحال و استلزام التكليف بما لا يطاق، إنّما هو إيجاب الجمع بين الضدّين، و لا إشكال أيضاً في أنّه لا بدّ من سقوط ما هو المنشأ لإيجاب الجمع دون غيره.
فإذن: يقع الكلام في أنّ منشأ إيجاب الجمع هل هو نفس الخطابين و اجتماعهما و فعليتهما مع وحدة زمان امتثالهما؛ لمكان تحقّق شرطهما، أو إطلاق كلّ من الخطابين لحالتي فعل متعلّق الآخر و عدمه؟
لا إشكال في أنّ الموجب لإيجاب الجمع في غير باب الضدّين، إنّما هو إطلاق الخطابين لحالتي فعل متعلّق الآخر و عدمه، كالصلاة و الصوم؛ فإنّ الموجب لإيجاب الجمع بينهما إنّما هو إطلاق خطاب الصلاة و شموله لحالتي فعل الصوم و عدمه، و إطلاق خطاب الصوم و شموله لحالتي فعل الصلاة و عدمه، و نتيجة الإطلاقين إيجاب الجمع بين الصلاة و الصوم على المكلّف.
و لو لم يكن للدليلين إطلاق، بل كان خطاب كلّ منهما مشروطاً بعدم فعل الآخر، أو كان أحدهما مشروطاً بذلك، لما كانت النتيجة إيجاب الجمع بينهما.
فإذا عرفت الموجب لإيجاب الجمع في غير الضدّين، يقع الكلام في أنّ حال الضدّين حال غيرهما في كون الموجب للجمع هو إطلاق الخطابين حتّى يكون هو الساقط ليس إلّا، فيسقط إطلاق خطاب المهمّ فقط و يصير مشروطاً بعصيان الأهمّ، أو كون الموجب نفس الخطابين و فعليّتهما مع وحدة زمان امتثالهما حتّى يسقط أصل الخطابين. و على ذلك يبتنى أمران: