جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٨٢ - تزييف الوجه الثاني بعدم تمامية الامور المتوقّفة عليها
تزييف الوجه الثاني بعدم تمامية الامور المتوقّفة عليها
و لكن التحقيق يقتضي عدم تمامية شيء من الامور الثلاثة:
أمّا الأمر الأوّل ففيه: أنّه خلط القضية السالبة المحصّلة بالموجبة المعدولة المحمول، أو السالبة المحمول. و عدم الفرق بينها أورث انحرافات و اشتباهات للأعلام، و كم أورث إهمال القيود و الحيثيّات و عدم الافتراق بين القضايا اشتباهات في العقليات و النقليات، فلا بدّ للمتدرّب من التحفّظ على الحيثيات و الجهات حتّى لا يختلط و لا يشتبه عليه الأمر.
و ذلك لما قلنا غير مرّة و تقرّر في محلّه: أنّ نقيض كلّ شيء رفعه أو مرفوع به، لا إثبات هذا الرفع. فنقيض صدق البياض على شيء، عدم صدق البياض عليه على نعت السلب التحصيلي، لا صدق عدم البياض على نحو الموجبة المعدولة المحمول أو الموجبة السالبة المحمول.
و لتوضيح ذلك نقول: فرق بين نقيض المفردات و نقيض القضايا، فكلّ عنوان إذا تعلّق عليه حرف النفي يكون بينهما مناقضة، فنقيض البياض، عدم البياض. و لا معنى للصدق و الكذب في المفردات؛ لأنّهما من شئون القضايا، و لا يترتّب على المعنى التصوّري أثر أصلًا.
و التناقض في القضايا لا بدّ و أن يكون في معنى تصديقي، لا برفع الموضوع أو المحمول. فإذا كان الحكم في أصل القضية ايجاباً فنقيضها رفعها، و مقتضى رفعها هو كون الحكم في النقيض سالبة محصّلة، لا رفع الموضوع أو المحمول.
و بالجملة: مدركاتنا على قسمين: فقسم منها مدرك تصوّري، و القسم الآخر