جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٢٧ - إشكال و تحقيق و إرشاد
إشكال و تحقيق و إرشاد
ثمّ إنّ المحقّق الأصفهاني (قدس سره) أشكل على مقال استاذه المحقّق الخراساني (قدس سره)- حيث ذهب إلى أنّ التقسيم إلى الأصلية و التبعية بحسب مقام الثبوت- بأنّه لا مقابلة بين الأصلي و التبعي بالمعنى الذي ذكر استاذه؛ لأنّه فسّر الواجب الأصلي بما يكون متعلّقاً للإرادة و الطلب مستقلًاّ، و الواجب التبعي بما يكون متعلّقاً لإرادة غيره؛ إذ مقابل الالتفات عدم الالتفات، لا تبعية الإرادة لإرادة اخرى؛ فإنّه من تقابل التناقض أو التضاد، إلّا أن يراد بالأصلي الإرادة التفصيلية، و بالتبعي الإرادة الارتكازية الإجمالية.
مع أنّ الإرادة النفسية ربّما تكون ارتكازية؛ بمعنى أنّه لو التفت إلى موجبها لأراده، كما في إرادة إنقاذ الولد الغريق عند الغفلة عن غرقه، و الحال أنّه لا شبهة في كونها إرادة أصلية لا تبعية ... [١]
. إلى أن ذكر (قدس سره) تحقيقاً لإمكان تقسيم الواجب بنحو لا يرد عليه الإشكال:
و هو: أنّ للواجب- وجوداً و وجوباً بالنسبة إلى مقدّمته- جهتان من العلّية:
إحداهما: العلّية الغائية، حيث إنّ المقدّمة إنّما تراد لمراد آخر لا لنفسها، بخلاف ذيها؛ فإنّه مراد لا لمراد آخر، كما مرّ مفصّلًا.
[١]- قلت: ثمّ ذكر (قدس سره) إشكالًا آخر، و هو: أنّ المناط لو كان التفصيلية و الارتكازية لما كان وجه لعنوان التبعية، حيث إنّ تبعية الإرادة لإرادة اخرى ليست مناط الوجوب التبعي، بل ارتكازيتها لعدم الالتفات إلى موجبها، فلا وجه للتعبير عنها بالتبعي، لاحظ نهاية الدراية ٢: ١٥٧. [المقرّر حفظه اللَّه]