جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢١٤ - إشكال الشيخ الأعظم على الثمرة و إرشاد
إشكال الشيخ الأعظم على الثمرة و إرشاد
أورد شيخنا الأعظم الأنصاري (قدس سره) على هذه الثمرة بما حاصله: أنّه لا فرق بين المقدّمة الموصلة و المقدّمة المطلقة إلّا من جهة لم تكن فارقة؛ لأنّه بناءً على المقدّمة المطلقة لا يكون نقيض ترك الضدّ- كالإزالة- فعل الضدّ الآخر- كالصلاة- بل نقيضه هو ترك هذا الترك، و هو ملازم للصلاة، و لأجل هذه الملازمة يقال: إنّ الصلاة منهي عنها؛ فتقع باطلة.
كما أنّه بناءً على المقدّمة الموصلة لا يكون نقيض ترك الموصل إلّا ترك هذا الترك، و يلازم هذا العنوان عنوانين: فعل الصلاة، و الترك غير الموصل.
و بالجملة: نقيض الترك لا يكون إلّا رفعه، و الفعل لا يكون نقيضاً له؛ لأنّه أمر وجودي.
نعم، عنوان رفع الترك يلازم الفعل، و هذه الملازمة متحقّقة على القول بكون الواجب مطلق المقدّمة أو خصوص المقدّمة الموصلة.
و لا فرق بينهما إلّا من جهة أنّ مصداق ملازم عنوان النقيض على القول الأوّل ينحصر في الفعل فقط، و أمّا على المقدّمة الموصلة فله فردان: أحدهما الفعل. ثانيهما الترك المجرّد.
و هذا الفرق غير فارق فيما نحن بصدده؛ فإن أوجب انطباق العنوان على لازمه الفساد فلا بدّ و أن يحكم بفساد العبادة على القولين، و إلّا فلا كذلك [١]
. ثمّ إنّه أشكل عليه المحقّق الخراساني (قدس سره) بوجود الفرق بين القولين؛ لأنّه على
[١]- مطارح الأنظار: ٧٨/ السطر ١٥.