جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٩٠ - منها إشكال الدور
منها: إشكال الدور
يقرّر ذلك من وجوه:
الوجه الأوّل هو: أنّ توقّف ذي المقدّمة على وجود المقدّمة أمر وجداني، فلو كانت المقدّمة الواجبة هي المقدّمة الموصلة فإنّما تحصل إذا اتي بذيها.
فذو المقدّمة يتوقّف على المقدّمة، و المقدّمة على ذيها؛ لأنّه لو لا ذيها لما تحقّق فيه الإيصال، و هو الدور [١]
. و فيه: أنّه التبس مراد صاحب «الفصول» (قدس سره) على المورد؛ و ذلك لأنّ صاحب «الفصول» (قدس سره) لم يرد إثبات أنّ الموقوف عليه هي المقدّمة الموصلة حتّى يتوجّه عليه الإشكال، بل مراده: أنّ الذي يحكم به العقل و يكون واجباً ليس ذات المقدّمة، بل لأجل الغير؛ فوجود ذي المقدّمة موقوف على ذات المقدّمة لا بقيد الإيصال، و اتّصاف المقدّمة بالموصلية تتوقّف على وجود ذي المقدّمة؛ فالموقوف غير الموقوف عليه؛ فلا دور.
و بالجملة: الموقوف هو توقّف ذي المقدّمة على ذات المقدّمة، و أمّا المقدّمة فلا تكاد تتوقّف على ذيها، و إنّما يتوقّف انتزاع عنوان الموصلية على ذيها، نظير العلّية و المعلولية؛ فإنّ ذات المعلول تتوقّف على ذات العلّة و تتأخّر عنها، و لكن انتزاع العلّية و المعلولية يتوقّف على وجود المعلول خارجاً.
الوجه الثاني: ما قرّبه شيخنا العلّامة الحائري؛ فإنّه (قدس سره)- بعد أن ذكر مطالب على خلاف عادته التي كانت مبنية على الاختصار- توصّل إلى إشكال الدور؛ فقال
[١]- فوائد الاصول ١: ٢٩٠.