جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٨٨ - حول مقال صاحب «الفصول»
شرط الواجب. لا سبيل إلى الأوّل؛ لأنّه يرد عليه ما يرد على ما ذهب إليه صاحب «المعالم» (قدس سره)، و لأنّه إذا قصد التوصّل بالمقدّمة إلى ذيها تجب المقدّمة، و هو تحصيل الحاصل. و بالجملة: قصد ذي المقدّمة مستلزم لقصد مقدّمته، فلازم ذلك: وجوب المقدّمة حين إرادتها، و هو تحصيل للحاصل.
و كذا لا سبيل إلى الثاني، لكن لا لأجل عدم إمكان أخذ الإرادة في الواجب- كما قاله المحقّق الخراساني (قدس سره) [١]- بداهة إمكان أن يجب الشيء و يعتبر في إتيانه أن يكون مع القصد، بل لأجل ورود الأمر به في الشريعة، كما في قصد الأمر في العبادات- كما سبق- بل لأجل أنّ العقل لا يرى لإرادة العبد دخالة في الملاك، بل الملاك كلّ الملاك- على مبنى غير صاحب «الفصول» (قدس سره) و من يحذو حذوه- قائم بذات المقدّمة و ما يكون مصداقاً لها.
حول مقال صاحب «الفصول»
عمدة الكلام في المقام مقال صاحب «الفصول» [٢]؛ فقد وقع مطرحاً للأنظار، و ذكروا في تبيين مراده- خصوصاً شيخنا العلّامة الحائري (قدس سره) في «الدرر» [٣] على
[١]- كفاية الاصول: ٩٥- ٩٦.
[٢]- الفصول الغروية: ٨١/ السطر ٤، و ٨٦/ السطر ١٢.
[٣]- من أنّ المراد من المقدّمة الموصلة إمّا أن يكون ما يترتّب على وجودها ذوها، يعني: ما ينطبق عليه الموصل بالحمل الشائع، أو يكون عنوان الموصل. و على الثاني: إمّا أن يكون المراد هو الإيصال الخارجي، أو العنوان المنتزع. و على الأوّل من هذه الاحتمالات: إمّا يكون المراد ما يترتّب عليه ذو المقدّمة على وجه يكون هو المؤثّر فيه، أو يكون أعمّ من ذلك ... إلى آخر ما ذكره. لاحظ درر الفوائد: ١١٤. [المقرّر حفظه اللَّه]