جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٨٦ - إشكال و دفع
الوجه الثاني:- كما يشعر به صدر كلامه و ذيله- و هو: أنّه يشترط في وقوع المقدّمة على سبيل الوجوب و المطلوبية في الخارج قصد التوصّل إلى ذيها. و هذا الوجه قريب من الوجه الأوّل، و لم يذكر المحقّق العراقي له بياناً.
و يظهر من تقرير المحقّق النائيني (قدس سره): أنّ الشيخ الأعظم (قدس سره) يريد اعتبار ذلك في خصوص المقدّمة المحرّمة بالذات التي صارت مقدّمة لواجب أهمّ، لا مطلق المقدّمات.
و ذلك لأنّه قال: لا ينبغي الإشكال في أنّه لا يعتبر قصد التوصّل في وقوع المقدّمة على صفة الوجوب؛ فإنّ اعتبار القصد إمّا أن يكون في العناوين القصدية التي يتوقّف تحقّق عنوان المأمور به فيها على القصد، نظير التعظيم و التأديب و غير ذلك من العناوين القصدية، و إمّا من جهة قيام الدليل على ذلك. و ليس المقام من العناوين القصدية، و لا ممّا قام الدليل عليه؛ فمن أين يجيء اعتبار القصد في وقوع المقدّمة على صفة الوجوب؟!
إلى أن قال: و بالجملة: دعوى أنّ الواجب هو الذات المقيّدة بقصد التوصّل في مطلق المقدّمات ممّا لا يمكن المساعدة عليه، و هي من الشيخ (قدس سره) غريبة.
و أمّا إذا اريد اعتبار قصد التوصّل في خصوص المقدّمة المحرّمة بالذات التي صارت مقدّمة لواجب أهمّ، فممّا يمكن أن يوجّه؛ لأنّ وجوب المقدّمة- حينئذٍ لمكان حكم العقل، حيث زاحم حرمتها واجب أهمّ. و المقدار الذي يحكم به العقل هو ما إذا