جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٥٨ - توجيه لعدم استحقاق الثواب بإتيان الواجب الغيري و دفعه
توجيه لعدم استحقاق الثواب بإتيان الواجب الغيري و دفعه
ربّما يوجّه لعدم استحقاق الثواب بإتيان الواجب الغيري بغير ما ذكرنا:
منها: ما وجّه به المحقّق العراقي (قدس سره)، قال في وجه ذلك: إنّ الثواب و العقاب اللذين ينشئان من موافقة التكليف و مخالفته إنّما جعلا على ذلك تحصيلًا للغرض النفسي الداعي للمولى إلى التكليف بالواجب النفسي، و لا شبهة في أنّ الواجب الغيري ليس فيه غرض نفسي ليترتّب على موافقته ثواب و على مخالفته عقاب [١]، انتهى.
و فيه: أنّ قوله (قدس سره): «إنّما جعلا على ذلك ...» إلى آخره، خلط باب الاستحقاق بباب الجعل، و قد مضى الكلام على تقدير جعل الثواب و العقاب، و الكلام هنا على تقدير استحقاق الثواب و العقاب.
نعم، لو أراد بقوله «ذلك»: أنّ استحقاق الثواب أو العقاب إنّما هو في الواجب الذي تعلّق به غرض نفسي، و الواجب الغيري لا يتعلّق به غرض كذلك، فلا يكون ذلك خلط باب بباب، مع أنّه لا يخلو عن مصادرة.
و بعبارة اخرى: يكون تكراراً للمدّعي؛ لأنّ المدّعى هي: أنّ موافقة الواجب الغيري لم يكن فيها ثواب، و تصدّى لإثباتها بأنّ الواجب الغيري حيث إنّه لا غرض نفسي فيه فلا يكون في موافقته و مخالفته ثواب و عقاب، و هو- كما ترى- أوّل الكلام.
و منها: ما وجّه به المحقّق الأصفهاني (قدس سره)، و لعلّ المحقّق النائيني (قدس سره) يشير إليه،
[١]- بدائع الأفكار ١: ٣٧٥.