جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٣٩ - المورد الثاني فيما يقتضيه الأصل العملي
فمن هذه الجهة تكون النتيجة النفسية. و أمّا الوضوء فواجب على كلّ حال؛ نفسياً كان أو غيرياً.
و الحاصل: أنّ أصل وجوب الوضوء- نفسياً أو غيرياً- معلوم، فيجب إتيانه.
و لكن تقييد الصلاة به حيث إنّه مشكوك فلا يجب؛ للبراءة [١]
. و فيه: أنّه وقع خلط في كلامه (قدس سره)، و ما ذكره هنا مخالف لما أفاده في مبحث الاشتغال، و يتّضح ذلك بعد تمهيد مقدّمة، و هي: أنّه كما تقدّم أنّ المقدّمات على قسمين:
١- المقدّمات الداخلية.
٢- المقدّمات الخارجية.
و بينهما فرق من حيث تعلّق الحكم عليهما؛ فإنّه- على ما أفاده- لم يكن الوجوب المتعلّق بالأجزاء و المقدّمات الداخلية مترشّحاً و متولّداً من الوجوب المتعلّق بالمجموع، بحيث يكون وجوب الأجزاء وجوباً غيرياً، بل الأجزاء واجبة بالوجوب النفسي الضمني. نعم الوجوب المتعلّق بالمقدّمات الخارجية وجوب ترشّحي غيري، و مورد الأقلّ و الأكثر عندهم إنّما هو في المقدّمات الداخلية لا الخارجية، و ذلك لأنّه لو شكّ أنّ للصلاة- مثلًا- عشرة أجزاء أو تسعة فمرجع شكّه إنّما هو في أنّ متعلّق الوجوب هل هو تسعة أجزاء أو عشرة. و أمّا لو شكّ في وجوب نصب السلّم فلم يكن كذلك؛ فإنّ الشكّ في ترشّح الوجوب الغيري من الوجوب المتعلّق بالكون على السطح إلى نصب السلّم.
إذا عرفت هذا فنقول: الكلام فيما نحن فيه في أنّ الشيء مقدّمي غيري أو
[١]- فوائد الاصول ١: ٢٢٢- ٢٢٣.