جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٢ - وزان الإرادة التشريعية وزان الإرادة التكوينية
- كما اخترناه، وفاقاً لصاحب «الفصول» (قدس سره) [١]- أو بين عنوان ما يتوقّف عليه أو يتوسّل به إلى ذي المقدّمة، كما يراه آخرين.
و ذلك: أمّا حال الملازمة بين ذات المقدّمة و ذيها فقد عرفته. و أمّا لو كانت الملازمة بين عنوان المقدّمة و ذيها، أو كانت الملازمة بين عنوان ما يتوقّف عليه أو يتوسّل به، فلأنّه لا بدّ من تصوّر تلك العناوين و التصديق بفائدتها، إلى غير ذلك من مبادئ الاختيار.
و الذي يمكن أن يقال هنا: إنّه ينتقل الذهن من الإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة إلى مبادئ المقدّمة؛ إمّا إلى ذاتها أو إلى عنوانها، أو عنوان ما يتوقّف عليه أو ما يتوسّل به إلى ذي المقدّمة حسب اختلاف الآراء في وجوب الملازمة.
فظهر ممّا ذكرنا: أنّ ما يمكن أن يقع محطّ البحث في مقدّمة الواجب هو ادّعاء الملازمة الكذائية بين إرادة ذي المقدّمة أو وجوبه، و بين إرادة وجوب ما يراه المولى مقدّمة، أو عنوان ما يتوسّل به أو يتوقّف عليه ذي المقدّمة. و أمّا الملازمة بين إرادة ذي المقدّمة و إرادة ما هي مقدّمة واقعاً فلا، فتدبّر.
[١]- الفصول الغروية: ٨٦.