جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٠٨ - عدم تمامية مقالة المحقّق صاحب الحاشية
و لو قيّد بقيد يكون الموضوع له الماهية المتقيّدة مثلًا إذا قال المولى إذا كان في مقام البيان: «أعتق رقبة»، و تمّت سائر مقدّمات الحكمة فيه، يستفاد من ذلك: أنّ نفس ماهية الرقّية- مؤمنة كانت أم كافرة- تمام الموضوع للحكم عليه بالإعتاق.
و أمّا لو قيّدها بقيد الإيمان فتكون الرقّية جزء الموضوع، و جزؤه الآخر الإيمان.
و دلالة ذلك و احتجاج العقلاء بعضهم على بعض في ذلك ليس من باب دلالة اللفظ، بل من باب دلالة العقل.
و الإطلاق أو التقييد المبحوث عنهما في المقام إنّما هو بلحاظ ورود الحكم عليه؛ فالمطلق هو الذي اخذ موضوعاً للحكم بلا قيد، و المقيّد هو الذي اخذ موضوعاً للحكم مع القيد.
و بما ذكرنا يظهر سرّ إفرادهم مبحث الإطلاق و التقييد عن مبحث العامّ و الخاصّ؛ لأنّ سنخ دلالة أحدهما غير الآخر؛ فيكون ذكر مبحث الإطلاق و التقييد في مباحث الألفاظ مسامحة.
و لا يخفى: أنّ المطلق و المقيّد غير الطبيعة اللابشرط و بشرط شيء؛ لطروّ الإطلاق و التقييد في الموضوعات الشخصية بلحاظ حالاتها، مثلًا لو قال المولى:
«أكرم زيداً»، و لم يقيّد إكرامه بحالة دون اخرى، يستكشف منه: أنّ زيداً بدون تقييده بقيدٍ تمام الموضوع لوجوب الإكرام. فذكر الاعتبارات من اللابشرط أو بشرط الشيء هناك أجنبي.
هذا إجمال المقال في المطلق و المقيّد، و سيوافيك تفصيله في مبحث المطلق و المقيّد، فارتقب.
إذا تمهّد لك: أنّ الإطلاق أو التقييد إنّما هو بعد تعلّق الحكم، فإن أراد المحقّق «صاحب الحاشية» «من استلزام تقييد الهيئة تقييد المادّة» أنّه بتقييد الهيئة يتقيّد