جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٠٤ - مقال صاحب الحاشية في رجوع القيد عند الدوران إلى المادّة و دفعه
حكم تردّد القيد بين رجوعه إلى المادّة أو الهيئة
قد عرفت اختلاف القيود الراجعة إلى الهيئة عن القيود الراجعة إلى المادّة لبّاً و بحسب نفس الأمر؛ فإن احرز كون القيد قيداً للمادّة أو الهيئة فيعمل على طبقه.
و إن شكّ في ذلك و دار الأمر بين رجوع القيد إلى المادّة أو الهيئة: فإن كان القيد متّصلًا بالكلام فلا إشكال في صيرورة الكلام بذلك مجملًا، لو لم يكن ظهور لغوي أو انصراف أو قرينة تعيّن المراد.
و أمّا إن كان القيد في كلام منفصل فالظاهر أنّه- أيضاً- كذلك؛ إذ لا مرجّح لرجوعه إلى إحداهما دون الاخرى.
نعم، حكي عن المحقّق الأصفهاني صاحب «الحاشية» و الشيخ الأعظم الأنصاري ٠ رجوع القيد إلى المادّة، و لكلٍّ منهما في ذلك وجهة هو مولّيها:
مقال صاحب الحاشية في رجوع القيد عند الدوران إلى المادّة و دفعه
ثمّ إنّ صاحب «هداية المسترشدين» (قدس سره) ذكر عن بعض أنّ مقتضى الأصل في دوران الأمر بين رجوع القيد إلى الهيئة أو المادّة رجوعه إلى المادّة؛ لأنّ تقييد الهيئة مستلزم لتقييد المادّة أيضاً، دون العكس [١]
. توضيح ما ذكره بتقريب منّا هو: أنّه بعد ما علم إجمالًا بطروّ تقييد في الكلام، و دار أمره بين تقييدٍ و تقييدين، فأحد القيدين معلوم و الآخر مشكوك فيه، و الأصل
[١]- هداية المسترشدين ٢: ٩٨.