جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٠٢ - إشكالان على تصوير الواجب المعلّق و دفعهما
و هذا على قسمين: مُنجّز و معلّق. و المنجّز معلوم. و أمّا المعلّق فهو كلّ شيء يترتّب عليه آثار الوجوب، و لكنّه يتوقّف وجوده على أمر لم يجعل بعد؛ إمّا لعدم كونه تحت الاختيار- كالزمان- أو كان تحت الاختيار و لكن لم تحصل بعد.
فتحصّل: أنّ القيود بحسب اللبّ و نفس الأمر مختلفة؛ فبعضها قيد للمادّة، و بعضها راجع إلى الهيئة. و ليست جزافية و تحت اختيارنا حتّى يمكن إرجاعه إلى المادّة. فلكلٍّ من الواجب المشروط و المطلق- منجّزاً أو معلّقاً- ملاك يخصّه، لا ينقلب عمّا هو عليه، و لا يصير المشروط مطلقاً بحصول الشرط، و لا المطلق منجّزاً بحصول القيد المعلّق عليه.
فظهر ممّا ذكرنا: إمكان تصوير الواجب المعلّق، و كم فرق بين الواجب المعلّق و المشروط؟! نعم عرفت: أنّه لا نحتاج إلى تصويره، و قلنا: إنّ منشأ القول به هو ما رأى وجوب المقدّمات المفوّتة قبل وجوب ذيها، و قد سبق غير مرّة: أنّ وجوبها بملاك غير المقدّمية، فتدبّر و اغتنم.
و ثانياً: فبعد ما ظهر لك أنّ القائل بالواجب المعلّق لا يريد الفرق بين الزمان و سائر القيود، فسؤال الفرق بين الاستطاعة و التقييد بالزمان على فرض كونه دخيلًا في تحصيل الغرض عجيب مع وضوحه- بل بصدد بيان أنّه في بعض الموارد تكون مقدّمات شيء واجباً مع عدم وجوب ذيها، فيستكشف بذلك عن أنّ القيد قيد الواجب. و أمّا الوجوب فمطلق.
و ظاهر: أنّ الفرق بين الاستطاعة و الزمان لأجل أنّ المستفاد من الأدلّة: أنّ الاستطاعة شرط وجوب الحجّ، و أمّا الزمان في الصوم فشرط للواجب؛ لعدم كونه تحت اختيار المكلّف على ما ذكره.
و ثالثاً: أنّ ما ذكره من أنّ القيود إذا كانت غير اختيارية فلا محيص من