تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧ - فى أن مقتضى الاصل هل هى الجزئية او الشرطية المطلقة
لان وجوبه (١) كان مقدمة لوجوب الكل، فينتفى بانتفائه (٢) و ثبوت وجوب النفسى له (٣) مفروض الانتفاء. نعم (٤) اذا ورد
غيريا فرع تعلق الوجوب بالكل حدوثا و بقاء، و على اى تقدير لا مجال لاستصحاب الوجوب لباقى الاجزاء، فتكون اصالة البراءة حاكمة.
(١) اى لان وجوب باقى الاجزاء مقدمة لوجوب الكل فانه يرتفع بارتفاع وجوب الكل.
و الحاصل: ان وجوب باقى الاجزاء وجوب مقدمى تبعى، اى وجوبه تابع لوجوب الكل فاذا انتفى وجوب الكل بتعذر بعض اجزائه او شرائطه ينتفى وجوب باقى الاجزاء.
(٢) اى ينتفى وجوب باقى الاجزاء بانتفاء وجوب الكل.
(٣) اى لباقى الاجزاء، بمعنى ان الوجوب النفسى لباقى الاجزاء غير ثابت على الفرض، لما عرفت من ان وجوب الاجزاء ليس وجوبا نفسيا بل وجوب مقدمى تبعى فلا معنى للاستصحاب بعد كونه مفروض الانتفاء سابقا.
و ملخص الكلام: انه لا وجه لاستصحاب وجوب باقى الاجزاء بعد تعذر الكل اذ لو كان المراد من باقى الاجزاء وجوبه التبعى الموجود حال التمكن من الكل فانه ارتفع بعد ارتفاع الوجوب عن الكل بتعذره، و لو كان المراد منه الوجوب النفسى فانه لم يكن ثابتا لباقى الاجزاء سابقا كى يشك فى ارتفاعه لاحقا و يستصحب.
(٤) هذا استدراك عما ذكره من ان مقتضى الاصل الجزئية المطلقة، و الشرطية المطلقة بحيث اذا تعذر الجزء او الشرط سقط التكليف بالكل او المشروط.