تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦ - فى أن مقتضى الاصل هل هى الجزئية او الشرطية المطلقة
اصالة البراءة من الفاقد (١)، و عدم ما يصلح لاثبات التكليف به (٢)، كما سنبين. و لا يعارضها (٣) استصحاب وجوب الباقى
فى باقى الاجزاء، و لا يكون معلوما فيكون الشك فى وجوب الباقى شكا فى اصل التكليف فيجرى فيه اصالة البراءة.
و ملخص الكلام: ان الشك فى الجزئية او الشرطية المطلقة ملازم للشك فى وجوب باقى الاجزاء و الشرائط، فالمرجع هى البراءة، و نتيجة هذا الاصل كون الجزئية و الشرطية مطلقتين.
(١) اى من المركب الفاقد للجزء المشكوك جزئيته أو الشرط المشكوك كونه شرطا.
(٢) اى بالفاقد. و ملخصه: عدم قيام دليل يصلح لاثبات التكليف بالمركب الفاقد للجزء المشكوك او الشرط المشكوك، فاذا لم يقم دليل على اثبات التكليف بالنسبة الى الفاقد تجرى اصالة البراءة بالنسبة اليه.
(٣) اى لا يعارض اصالة البراءة استصحاب وجوب باقى الاجزاء كى يكون حاكما على الشرعية منها، و واردا على العقلية منها اذ لا يجرى الاستصحاب فى حد نفسه كى يكون معارضا لاصالة البراءة، و ذلك لعدم وجود المتيقن السابق الذى هو احد ركنى الاستصحاب اذ المستصحب ان كان وجوبا نفسيا لباقى الاجزاء فانه لم يكن متيقنا فى السابق كى يستصحب، بل كان مفروض الانتفاء سابقا، فان وجوب الاجزاء وجوب غيرى، و ان كان وجوبا غيريا فهو و ان كان متيقن الحدوث سابقا لكنه متيقن الارتفاع لاحقا، لكونه تابعا لوجوب الكل المرتفع وجوبه جزما و بارتفاع الوجوب عن الكل يرتفع وجوب الاجزاء ايضا اذ وجوب الاجزاء سواء كان ضمنيا او