تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩١
موارد تصدق نقض اليقين بالشك بلا فرق بين الشك فى المقتضى، و الشك فى الرافع.
و قال السيد الاستاذ [١] لو سلمنا ان اليقين فى حد نفسه قابل لان يتعلق به النقض إلّا أن النقض فى باب الاستصحاب لا معنى لان يتعلق باليقين لان نقض اليقين يرجع الى عدم وحدته الاستمرارية.
و توضيحه: ان لنا يقينين: اليقين بالوجود الفعلى للشىء، و هذا لا شبهة فى انتفاضه بالشك بالبقاء،
و ثانيهما: اليقين الفعلى بالوجود السابق للشىء، كما اذا علم يوم السبت بعدالة زيد يوم الجمعة، و هذا لا ينتقض بالشك فى الوجود الفعلى بقاء، او اليقين بعدمه بقاء، و حيث ان المأخوذ فى باب الاستصحاب هو اليقين الفعلى بالوجود السابق، و مثل هذا اليقين لا يكون الشك ناقضا له فلا معنى للنهى عن نقضه به فلا محيص عن أن يكون المسند اليه النقض هو المتيقن نفسه.
لكن يمكن الجواب عنه: ان ما ذكره و ان كان متينا، و قد عرفت توضيحه منا آنفا إلّا انه لا يكون دليلا على تعلق النقض بالمتيقن بل انه يكون دليلا على ان اسناد النقض الى اليقين ليس باعتبار صفة اليقين، و لا باعتبار الآثار المترتبة على نفس اليقين بل يكون المراد من عدم نقض اليقين هو ترتيب آثار المتيقن فيكون رفع اليد عن ترتيب الآثار على المتيقن نقضا لليقين من باب جعل لفظ اليقين عنوانا للمتيقن و مرآة له كما عن صاحب الكفاية [٢] و غيره.
[١] منتقى الاصول ج ٦ ص ٦٤.
[٢] كفاية الاصول ص ٣٩١ طبعة مؤسسة آل البيت (ع).