تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧١ - تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك فى المقتضى و الشك فى الرافع
كالشك فى بقاء الليل و النهار (١)، و خيار الغبن (٢) بعد زمان الاول، و قد يكون (٣) من جهة طرو الرافع مع القطع باستعداده
(١) ان الشك فيهما يرجع الى طولهما و قصرهما فان النهار و الليل ليس لهما اقتضاء البقاء و الاستمرار، و لا يقتضى زمانا ازيد مما هو له.
(٢) الوجه فى كونه من قبيل الشك فى وجود المقتضى هو أن تشريع خيار الغبن انما هو لدفع ضرر المغبون و لكن لم يعلم كون ذلك حكمة فيه ليبقى بعد زمان الاول من علم المغبون بالغبن، او علة له ينتفى فيه بمجرد العلم، و عدم الاخذ بالخيار لاقدامه عليه، و حيث انه لا يعلم ان الضرر فيه حكمة او علة فلا يعلم انه فورى بحيث لا يستعد للبقاء بعد زمان الاول، او يستعد للبقاء.
(٣) اى الشك فى بقاء المستصحب قد يكون من جهة عروض الرافع عليه مع احراز استعداده للبقاء لو لا الرافع، كما اذا كان المستصحب من قبيل الطهارة فان الشك فى بقائها من جهة الشك فى وجود الرافع، كالبول، و المنى اذ هى لو لا عروض الرافع عليها قابلة للبقاء.
ان قلت: ما الفرق بين هذا التفصيل و بين التفصيل الذى تقدم عن المحقق و الخوانسارى.
قلت: ان التفصيل المتقدم باعتبار الدليل الدال على المستصحب بانه هل يدل على استمراره أم لا، و هذا التفصيل يكون مع قطع النظر عن الدليل، و باعتبار نفس المستصحب، ففى ما اذا شك فى بقاء الطهارة يمكن الحكم باستصحاب الطهارة بلحاظ الدليل الدال على الاستمرار. فتأمل. كما صنعه المحقق و الخوانسارى