تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٩ - فى تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك فى بقاء المستصحب
ازيد من مورد يكون الدليل فيه مقتضيا للحكم مطلقا (١) و يشك فى رافعه، و اما باعتبار (٢) الشك فى البقاء فمن وجوه ايضا:
أحدها: من جهة ان الشك قد ينشأ من اشتباه الامر الخارجى مثل الشك فى حدوث البول (٣)، او كون الحادث بولا، او وذيا (٤)، و يسمى بالشبهة فى الموضوع (٥) سواء كان المستصحب حكما شرعيا جزئيا، كالطهارة فى المثالين، (٦) أم موضوعا (٧)، كالرطوبة (٨)،
المقتضى، و ليس معناه اختصاص النزاع بالشك فى الرافع، كما علمت.
(١) من غير تقييد بزمان.
(٢) اى تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك فى بقاء المستصحب.
(٣) فان الشك فى حدوث البول الذى هو امر خارجى صار منشأ للشك فى بقاء المستصحب فيما شك فى بقاء الطهارة.
(٤) فان كون ما خرج مشتبها بانه بول او وذى صار منشأ للشك فى بقاء المستصحب.
(٥) لانه لا شبهة فى الحكم و انما الشبهة فى الموضوع الخارجى بانه حدث بول أم لا، او الحادث بول، او وذى.
(٦) اى فى مثال ما لو شك فى حدوث البول او شك فى أن حادث بول او وذى فان المستصحب فى كلا المثالين هى الطهارة المتيقنة فى هذا الشخص، فانها حكم جزئى لكون موضوعه شخصا خارجيا.
(٧) اى أم كان المستصحب موضوعا خارجيا.
(٨) كما اذا صار اشراق الشمس سببا للشك فى بقاء الرطوبة فانها يحكم ببقائها بالاستصحاب.