تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٨ - فى عدم اختصاص النزاع فى حجية الاستصحاب بالشك فى المقتضى
ليس رجوعا (١) عما ذكره اولا (٢)، بل لعله (٣) بيان لمورد تلك الادلة التى ذكرها لاعتبار الاستصحاب، و انها لا يقتضى اعتبارا
كان الشك فيه فى وجود الرافع و قال فان كان الخصم يعنى بالاستصحاب ما اشرنا اليه فليس هذا عملا بغير دليل و ان كان يعنى وراء هذا فنحن مضربون عنه انتهى.
و اورد عليه الفاضل الجواد، و صاحب المعالم بان ما ذكره المحقق راجع الى قول السيد المنكر للاستصحاب مطلقا لان مورد الشك فى الرافع خارج عن محل النزاع.
و اعترض المصنف عليهما بان المحقق لم ينكر الاستصحاب فى آخر كلامه فان ما ذكره اخيرا ليس رجوعا عما ذكره اولا من حجية الاستصحاب على اطلاقه، و ليس ظاهرا باختصاص الحجية على صورة الشك فى الرافع، بل اختصاص الحجية بصورة الشك فى الرافع انما هو لاجل انه مورد للادلة التى ذكرها لحجيته اى ان المقتضى الادلة التى ذكروها لحجية الاستصحاب هى حجيته فى مورد الشك فى الرافع، و لا يشمل الشك فى المقتضى، و ليس معنى هذا ان الشك فى المقتضى خارج عن محل النزاع، و انه موافق للمنكرين اذ يمكن أن تكون فى المقام ادلة أخرى غير ما ذكروه تكون دليلا على حجية الاستصحاب.
(١) كما فهم صاحب المعالم و الفاضل الجواد من عبارته أنه رجع.
(٢) من عموم النزاع.
(٣) اى ما ذكره فى المعارج بيان أن مقتضى الادلة المذكورة حجية الاستصحاب فيما كان الشك فى الرافع، و لا تشمل الشك فى