تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - فى جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى و عدمه
العقل على طبقها، و هو عدم التكليف، لا الحال (١) المستندة الى العقل حتى يقال: ان مقتضى ما تقدم هو عدم جواز استصحاب عدم التكليف عند ارتفاع القضية العقلية، و هى قبح تكليف غير المميز، او المعدوم (٢).
و مما ذكرنا (٣) ظهر انه لا وجه للاعتراض (٤)
انما هو فيما كانت القضية الشرعية مستندة الى القضية العقلية، و استصحاب البراءة، و النفى يجرى فى حال العقل الذى لا يكون مستنده حكم العقل. نعم يطابق حكم العقل و هو حكمه بقبح تكليف غير المميز، او المعدوم فلا ينتقض احدهما بالآخر.
(١) اى ليس المراد من استصحاب النفى و البراءة استصحاب حال الشرع المستندة الى حكم العقل اى ليس استصحاب حكم العقل بعدم التكليف كى يقال: ان القول باستصحاب حكم العقل ينافى لما تقدم من القول بعدم جريانه.
(٢) لما عرفت من ان قبح تكليف غير المميز، او المعدوم غير قابل للاستصحاب بعد ارتفاع القضية العقلية اى بعد كون الشخص مميزا او موجودا، و ذلك لارتفاع موضوع حكم العقل الذى هو موضوع لحكم الشرع ايضا، و مع ارتفاع الموضوع لا وجه للاستصحاب، و مع بقاء الموضوع لا حاجة اليه لان حكم العقل بقبح تكليف غير المميز او المعدوم دائمى.
(٣) من أن المراد باستصحاب النفى و البراءة هو استصحاب حال الشرع التى يحكم العقل على طبقها لا استصحاب حكم الشرع المستند الى حكم العقل.
(٤) المعترض هو صاحب الفصول.