تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - تحقيقاتنا فى الامر الثالث
مع كفاية الرواية الثانية (١) فى ذلك (٢).
(١) و هو قوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور».
(٢) اى فى شمولها للمستحبات. و لا يخفى ان فى كفاية هذه الرواية خلافا بين المحشين. قال المحقق الآشتياني: ان الرواية الثانية متكفلة لبيان حكم العبادات المستحبة ايضا عند تعذر بعض اجزائها او شرائطها على تقدير حملها على الاخبار، و اما على تقدير حملها على الانشاء فسبيلها سبيل الروايتين.
و قال بعض المحشين: انه على تقدير حملها على الانشاء ايضا تشمل المستحبات لوجود خصوصية فى المقام، و هو ظهور المادة فى الشمول للمستحبات فان معنى عدم السقوط بقاء حكم الميسور على ما كان عليه من الواجبات و المستحبات فيكون قرينة على ان المراد من النهى هنا مطلق المرجوحية.
(التحقيق)
ملخص الكلام فى هذا الامر الثانى: هو انه اذا علم بكون شىء جزءا أو شرطا للمأمور به فى الجملة، و دار الامر بين كونه جزءا أو شرطا مطلقا، حتى فى حال العجز عنه ليبطل العمل بفقدانه، اذ لازم كون الشىء المتعذر جزءا، او شرطا فى حال التعذر سقوط الامر بالمركب فى حال التعذر، و ذلك لعدم القدرة عليه بعد تعذر جزئه او شرطه، و بين كونه مختصا بحال التمكن بأن لا يكون جزءا او شرطا فى حال العجز عنه، و لازمه ثبوت الامر بالباقى من اجزاء المركب، فمقتضى القاعدة ما ذا؟ و فى المسألة وجهان، بل قولان.