تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٩ - فى جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى و عدمه
و عنوانه المعلق عليه فى حكم العقل (١) لم يجر الاستصحاب لما ذكرنا من عدم احراز الموضوع (٢)، و مما ذكرنا (٣) يظهر أن الاستصحاب لا يجرى فى الاحكام العقلية (٤)، و لا فى الاحكام الشرعية المستندة اليها (٥)، سواء كانت (٦) وجودية أم عدمية
معها و منطبقا اليها.
(١) اذ المفروض ان ما هو المناط للحكم الشرعى هو الذى يكون الحكم العقلى معلقا عليه.
(٢) اذ المفروض ان المناط للحكم الواقعى معلوم، و هو جزء للموضوع المأخوذ موضوعا فى الاخبار، و مع الشك فيه لا يحرز الموضوع كى يجرى الاستصحاب فيه.
(٣) من أن الشك فى الاحكام العقلية يرجع الى الشك فى الموضوع.
(٤) لما عرفت من أن حكم العقل مع احراز موضوعه بجميع ما له الدخل فيه من الاجزاء و الشرائط دائمى، فلا يشك فيه كى يحتاج الى الاستصحاب، و مع عدم احرازه لا حكم له كى يشك فى بقائه، و يحتاج الى الاستصحاب.
(٥) لعين ما ذكرناه فى الاحكام العقلية.
(٦) اى سواء كانت الاحكام الشرعية المستندة الى الاحكام العقلية وجودية، كقبح الصدق الضار و حرمته المستندة الى حكم العقل، او عدمية لان دليل المنع يشمل كلتا الصورتين، فالعدم المستند الى القضية العقلية كالوجود المستند اليها فى كون الشك فى كل منهما راجعا الى الموضوع، و مع الشك فيه لا مجال للاستصحاب.