تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - فى جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى و عدمه
ان المناط الحقيقى واقعا الذى هو عنوان الموضوع فى حكم العقل (١) باق هنا أم لا فيصدق هنا (٢) ان الحكم الشرعى الثابت لما هو الموضوع له (٣) فى الادلة الشرعية كان (٤) موجودا سابقا و يشك فى بقائه و يجرى فيه اخبار الاستصحاب (٥) نعم لو علم مناط هذا الحكم (٦)
بان المناط فى حرمته هو السكر، ثم شككنا فى بقاء حرمتها لزوال عنوان السكر الذى كان هو مناطا للحرمة احتمالا او ظنا، و حيث ان المأخوذ فى ادلة الحرمة هو الخمر فيصدق عرفا ان الموضوع باق و ان كان مناطه مظنون البقاء.
(١) اى لو كان هذا الحكم العقلى صادرا من الشرع.
(٢) اى فيما حكم الشارع بحرمة شىء ... و لم يعلم ان المناط باق أم لا.
(٣) اى للحكم فان الموضوع الذى ثبت الحكم الشرعى له هى الخمر مثلا.
(٤) خبر لقوله: «ان الحكم ...»
(٥) و هذا بخلاف الاحكام العقلية المعلوم المناط فان الشك فى بقاء المناط شك فى بقاء الموضوع، و معه لا يجرى الاستصحاب.
(٦) اى الحكم الذى حكم الشارع به فى زمان سابق بان يعلم ان مناطه هو الاسكار اذ بعد العلم بالمناط يصرف الحكم اليه فيصير هو الموضوع، فاذا شك فى بقائه فيرجع فيه الى الشك فى الموضوع، و معه لا يتحقق موضوع الاستصحاب، كما لو قال:
الخمر حرام لانه مسكر، فيعلم منه ان موضوع الحرمة هو نفس عنوان الاسكار، و انما حكم بحرمة الخمر لكون الاسكار متصادقا