تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
مما لا ينبغى له (١)، فثبت مما ذكرنا ان مقتضى الانصاف تمامية الاستدلال بهذه الروايات، و لذا شاع بين العلماء بل جميع الناس الاستدلال بها فى المطالب حتى انه يعرفه العوام بل النسوان و الاطفال. ثم ان الرواية الاولى (٢) و الثانية (٣) و ان كانتا ظاهرتين فى الواجبات إلّا انه يعلم جريانهما فى المستحبات بتنقيح المناط العرفى (٤).
(١) اى ما ارتكبه صاحب الفصول من احتمال العموم الافرادى لا ينبغى ان يصدر منه، و لا ينفعه، و لا يضر بالاستدلال بالرواية، لما عرفت من ان المراد بالموصول هو فعل المكلف فينطبق على الاجزاء.
(٢) و هو قوله: «اذا امرتكم بشىء» وجه ظهور هذه الرواية فى الوجوب وجود الامر فى هذه الرواية و هو قوله: «فأتوا».
(٣) و هو قوله: «ما لا يدرك كله ...» وجه ظهور هذه الرواية وجود النهى، و هو قوله: «لا يترك» و هو مانع من شمولها للمستحبات.
(٤) ان كان المراد منه هى الاولوية فهى ممنوعة إلّا ان يراد منه ان العرف لا يفرق بين الواجبات و المستحبات فى ملاك الحكم.
و ملخصه: ان قوله (ص): «اذا امرتكم بشىء» و كذا قوله (ص):
«ما لا يدرك كله» و ان كانا ظاهرين فى وجوب الاتيان بالميسور من اجزاء المركب الواجب، و لا يشملان المركب المستحب، كالنوافل إلّا انه يحكم بشمول الحكم للنوافل ايضا بعدم الفرق بينهما بتنقيح المناط فان المناط للحكم باتيان الاجزاء الميسورة فى الواجبات موجود فى المستحبات ايضا.