تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
على الافعال الراجحة بقرينة قوله «لا يترك» كذلك يتعين حمله على الواجبات بنفس هذه القرينة الظاهرة فى الوجوب، و اما (١) احتمال كونه اخبارا عن طريقة الناس فمدفوع بلزوم الكذب او اخراج اكثر وقائعهم (٢) و اما احتمال كون لفظ الكل للعموم الافرادى فلا وجه له لان المراد بالموصول (٣) هو (٤) فعل
صلته فان كان المعهود منها فى خصوص المقام هو الواجبات خاصة يكون عمومها بالنسبة اليها خاصة فيكون عدم شموله للمستحبات و المباحات من قبيل التخصص دون التخصيص، و لا ريب ان المعهود من صلته هنا بقرينة قوله: «لا يترك» هو خصوص الواجبات.
(١) هذا جواب عن الايراد الثالث. و ملخصه: ان احتمال كون قوله: «لا يترك» اخبارا عن طريقة الناس يستلزم احد الامرين:
لزوم الكذب ان كان اخبارا عن أن طريقة الناس أنهم لا يتركون الميسور بسبب المعسور دائما لعدم كون طريقتهم ذلك فى جميع أفعالهم بل كثيرا ما يتركون الميسور من الافعال بسبب المعسور، و لزوم اخراج اكثر الوقائع ان كان اخبارا عن انهم يفعلون ذلك فى بعض افعالهم اذ حمل قوله «لا يترك كله» على ان الناس فى بعض أفعالهم لا يتركون الميسور بسبب المعسور مستلزم لتخصيص الاكثر.
(٢) هذا جواب عن الايراد الرابع.
(٣) فى قوله: «ما لا يدرك ...»
(٤) لا افعاله كى يحمل قوله: «ما لا يدرك كله لا يترك كله»