تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
و اما (١) دوران الامر بين تخصيص الموصول و التجوز فى الجملة (٢) ممنوع لان المراد بالموصول فى نفسه ليس هو العموم قطعا لشموله (٣) الافعال المباحة بل المحرمة، فكما يتعين حمله (٤)
و بين القول بالوجوب موجود، و لذا ذهب بعض الى دلالة الصيغة على الرجحان و بعض آخر الى الوجوب، و هذا بخلاف المسألة الفرعية فكل من قال فيها برجحان الاتيان بها قال بوجوب الاتيان بها.
(١) هذا ايضا جواب عن الايراد الثانى.
(٢) اى جملة «لا يترك» اى ليس الامر دائرا بين تخصيص الموصول بغير المندوبات و بين التجوز فى الجملة «لا يترك» و حملها على المرجوحية بل خروج المندوبات و غيرها من الموصول يكون من باب التخصيص كما سيظهر.
(٣) تعليل لعدم كون المراد من الموصول هو العموم اى انما لم يكن المراد من الموصول هو العموم لانه لو كان المراد منه العموم ليشمل الافعال المباحة و المحرمة فيكون معناه ان الافعال المباحة و المحرمة لو لم يدرك كلها لا يترك كلها، و هذا ظاهر الفساد، فيكون هذا قرينة على عدم انعقاد العموم للموصول.
(٤) اى حمل الموصول. اى كما ان قوله: «لا يترك» يكون قرينة على عدم شمول الموصول للافعال المباحة و المحرمة و اختصاصه بالافعال الراجحة، كذلك يكون قرينة على اختصاصه بالواجبات، فيكون خروج غيرها من باب التخصص، لا من باب التخصيص. و ملخص الكلام: ان عموم الموصول تابع للمعهود من