تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠ - فى خروج الاستصحاب العدمى عن محل النزاع و عدمه
الاحكام الشرعية اكتفوا (١) بذكر ما يثبت الاستصحاب الوجودى.
مع انه يمكن أن يكون الغرض تتميم المطلب فى العدمى بالاجماع المركب (٢)، او بالاولوية لان الموجود اذا لم يحتج فى بقائه الى المؤثر (٣) فالمعدوم كذلك بالطريق الاولى (٤). نعم ظاهر
(١) جواب لقوله: «لما كان ...»
الرابع ما اشار اليه بقوله: «مع انه يمكن ...» و ملخصه: ان عدم ذكرهم الادلة الدالة على اثبات الاستصحاب فى الامور العدمية لا يدل على خروجها عن محل النزاع اذ يمكن أن يكون عدم ذكرهم الادلة المثبتة لها لاجل أنهم ارادوا ان يثبتوه بالاجماع المركب، او بالاولوية القطعية فمع وجودهما لا يحتاج الى ذكر الادلة الاخرى.
(٢) لان جمعا من العلماء قالوا بحجية الاستصحاب مطلقا، سواء كان وجوديا، او عدميا، و منهم من قال بحجيته فى الامور العدمية دون الوجودية فكل من المثبت و النافى قائل بحجية الاستصحاب فى الامور العدمية، و هذا هو الاجماع المركب فانه مركب من المثبت و النافى.
(٣) لكفاية العلة المحدثة فى ابقائه.
(٤) لان العدمى لا يحتاج فى بقائه الى الدليل كى يبحث فى أن العلة المحدثة مبقية أم لا، فاذا كان الاستصحاب حجة فى الامور الوجودية مع أنها محتاجة الى العلة بقاء عند قوم يكون حجة فى الامور العدمية بالاولوية لانها لا تحتاج الى العلة بقاء عند الكل.