تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٦ - فى الفرق بين الاستصحاب و قاعدة اليقين
معه (١) الاستصحاب الاصطلاحى (٢)، و ان توهم بعضهم جريان
ثانيهما: اجتماع اليقين و الشك فى زمان واحد فمع عدم اجتماع اليقين و الشك فى زمان بان كان متيقنا يوم الخميس بعدالة زيد يوم الاربعاء و شك يوم الجمعة فى عدالة زيد يلزم تبدل اليقين و سراية الشك اليه فيخرج عن موضوع الاستصحاب لانه يعتبر فيه اجتماع اليقين و الشك فى زمان واحد، و يدخل فى قاعدة اليقين.
و ملخص الفرق بين الاستصحاب، و قاعدة اليقين: هو انه يعتبر فيه اختلاف زمان المتيقن و المشكوك، و اجتماع اليقين و الشك فى زمان واحد حين اجراء الاستصحاب، و اما قاعدة اليقين فيعتبر فيها اختلاف زمان الشك و اليقين مع اتحاد زمان المشكوك و المتيقن كما اذا تعلق اليقين بعدالة زيد فى يوم الجمعة، و شك فى يوم السبت بعدالته فى يوم الجمعة فيختلف زمان اليقين مع زمان الشك، و يتحد زمان المتيقن و المشكوك.
ثالثها: سبق زمان المتيقن على زمان المشكوك بان يتعلق الشك ببقاء ما هو متيقن الوجود سابقا، و لو انعكس الامر، و كان زمان المتيقن متأخرا عن زمان المشكوك يكون موردا لاستصحاب القهقرى الذى لا يكون حجة الا فى باب الالفاظ.
(١) اى مع زوال الاعتقاد السابق فى الزمان اللاحق لا يتحقق الاستصحاب الاصطلاحى بل هو يسمى بقاعدة اليقين.
(٢) لما عرفت ان الاستصحاب الاصطلاحى متقوم على وجود اليقين السابق، و الشك اللاحق بان يجتمعا حين اجراء الاستصحاب،