تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - فى ان الاستصحاب يتقوم بالمتيقن السابق و المشكوك اللاحق
الخامس: ان المستفاد من تعريفنا السابق الظاهر (١) فى استناد الحكم بالبقاء الى مجرد الوجود السابق أن الاستصحاب يتقوم بامرين: احدهما: وجود الشىء (٢) فى زمان سواء علم به (٣) فى زمان وجوده أم لا.
و اما اذا قلنا بانه حجة من باب الاخبار فيجرى حتى مع الظن بالخلاف فضلا عن الظن بالوفاق، و ذلك لاطلاق اخبار الباب. ثم قال: و قد يظهر من شيخنا البهائى. و المحقق الخوانسارى و غيره اعتبار الظن الشخصى بالبقاء.
اقول: سيأتى تفصيل ذلك، و تحقيقه فى التنبيه الثانى عشر فانتظر.
[الامر الخامس] الاستصحاب يتقوم بالمتيقن السابق و المشكوك اللاحق
(١) صفة لقوله: «تعريفنا» فان الظاهر من تعريف الاستصحاب حيث عرف بابقاء ما كان ان الحكم بالبقاء مستند الى مجرد الوجود السابق، و العلم به ليس دخيلا فيه.
(٢) اى وجود المتيقن فى زمان سابق بان يكون الشىء موجودا فى زمان سابق.
(٣) اى علم بالمتيقن السابق حين وجود المتيقن أم حصل العلم به حين الشك، او بعد الشك اذ لا فرق فى مبدإ حدوث اليقين بين أن كان قبل حدوث الشك، او بعده ام كانا متقارنين.
مثال الاول: و هو ما لو حصل العلم بالمتيقن حين وجوده، كما لو علم يوم السبت بعدالته فى هذا اليوم بان كان يوم السبت ظرفا