تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
خبرية لا يفيد إلّا الرجحان (١) مع انه لو اريد منها الحرمة لزم مخالفة الظاهر فيها، اما بحمل الجملة (٢) على مطلق المرجوحية، او اخراج المندوبات، و لا رجحان للتخصيص (٣) مع انه (٤) قد يمنع كون الجملة انشاء لا مكان كونه اخبارا عن طريقة الناس، و انهم لا
(١) بيان للايراد الاول. و توضيحه: ان قوله: «لا يترك» جملة خبرية مستعملة فى مقام الانشاء تجوزا، و مثله لا يثبت الزائد عن رجحان عدم تركه و مرجوحية تركه، و هى الكراهة، و لا تدل على الحرمة التى هى مقصود المستدل.
(٢) اى جملة «لا يترك ...» بيان للايراد الثانى. توضيحه:
انه لو اغمضنا عما ذكرناه و قلنا: ان جملة «لا يترك» ظاهرة فى الحرمة إلّا انه لا يمكن ارادة هذا الظهور اذ يلزم من الاخذ بالظهور الالتزام بحرمة ترك الاجزاء الميسورة عند التعذر من الكل فى المندوبات ايضا، و هو باطل قطعا فلا بد من رفع اليد عن هذا الظهور، و حمله اما على مطلق مرجوحية الترك لتلائم عموم الموصول فى قوله: ما لا يدرك كله الشامل للواجبات، و المندوبات جميعا، و اما تخصيص الموصول و اخراج المندوبات عنه ليلائم ظهور الجملة الخبرية فى الحرمة، و لا ترجيح لاحدهما على الآخر فتكون مجملة.
(٣) اى لا رجحان لتخصيص المندوبات، و اخراجها عن عموم لا يترك على حمله على مطلق المرجوحية مجازا فان اولوية التخصيص من المجاز و ان كانت مشهورة إلّا انها ممنوعة.
(٤) اى يمنع كون جملة لا يترك انشائية هذا بيان للايراد