تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
العلماء) و فيه: اولا (١) ان عدم السقوط محمول على نفس الميسور لا على حكمه (٢) فالمراد به (٣) عدم سقوط الفعل الميسور بسبب (٤) المعسور يعنى ان الفعل الميسور (٥) اذا لم يسقط
التى كان كل واحد منها واجبا بالوجوب النفسى، و كان بينها رابطة و لو بكونها واقعة تحت دليل واحد.
(١) ملخص الجواب: ان النقاش المذكور مبنى على كون الرواية دالة على بيان عدم سقوط حكم الموضوع الميسور بسبب سقوط حكم الموضوع المعسور، و هو خلاف ظاهر الرواية لان عدم السقوط محمول على نفس الميسور، لا على حكمه. و الظاهر من المعسور و الميسور هو الفعل، لا الحكم.
(٢) حيث قال (ع): «لا يسقط الميسور بالمعسور» و لم يقل:
«لا يسقط حكم الميسور بسقوط حكم المعسور».
و الظاهر من قوله (ع): «لا يسقط» هو الانشاء فيكون المراد الحكم ببقاء الفعل السابق اى سقوط فعل ثابت فى الذمة بسبب تعذره لا يصير سببا لسقوط الفعل الميسور، و لا شك ان هذا الكلام انما يقال: فيما كان ارتباط وجوب الفعل الميسور بالتمكن من فعل المعسور محققا ثابتا، كما فى الامر بالمركب فان وجوب الجزء الميسور منه مرتبط بالتمكن من الجزء المعسور بحيث يسقط التكليف عن الميسور عند عدم التمكن من المعسور، او متوهما كما فى «اكرم العلماء» و سيأتى توضيحه.
(٣) اى المراد بعدم سقوط الميسور.
(٤) اى بسبب تعذر المعسور و سقوطه.
(٥) كالاجزاء الميسورة من المركب.