تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - فى أن متن الحديث منقول على ثلاثة وجوه
ايضا عن نهاية ابن الاثير من كتب العامة، و قد جعل شيخنا الاعظم (قدس سره) قيد «فى الاسلام» من القرائن على ما استفاده من تكفل الرواية نفى الحكم المستلزم للضرر من باب نفى السبب بلسان نفى المسبب، لا النهى عن الضرر.
و هذه الرواية ايضا لم يثبت اعتبارها اما رواية الصدوق فلارسالها، و القول بان قول الصدوق قال النبى (ص) يدل على انه ثبت عنده صدور هذا القول منه (ص)، و إلّا لم يعبر بمثل هذا التعبير غير تام، اذ مجرد ثبوت خبر عند الصدوق، و صحته عنده لا يستلزم ثبوته و صحته عندنا ما لم يرجع الى الشهادة و التوثيق.
و اما رواية ابن الاثير فعدم كونها حجة من الواضحات، اذن زيادة لفظ «فى الاسلام» ايضا لم تثبت لنا بطريق معتبر. و انما الثابت من النبى (ص) جملة «لا ضرر و لا ضرار» و بعد عدم ثبوت قيد «على مؤمن» و قيد «فى الاسلام» لا وجه للبحث عن وجود المعارضة بين روايات الباب من جهة النقيصة و الزيادة، او التمسك باصالة عدم الزيادة للترجيح للرواية المشتملة على القيد، او التعرض لذكر الوجوه، و القرائن لعدم صدور القيدين من النبى (ص) بل هما اضافة من الراوى فان كل ذلك انما يصل المجال اليه بعد ثبوت القيدين، و قد عرفت عدم ثبوتهما.
الجهة الثالثة: فى معنى مفردات الحديث أعنى «لا ضرر و لا ضرار» فلا بد من توضيح كلمات «ضرر، و ضرار، و لا»، كى يتضح المعنى التركيبى للجملة.
فنقول: و من اللّه التوفيق ان الضرر اسم مصدر من ضر يضر