تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - التفصيل فيما ذكره الفاضل التونى
بينهما شرعيا فلا مانع من جريانه و ترتب حكم الزامى عليه فان جميع جريان الاصل السببى و المسببى من هذا القبيل اذن فما ذكره الفاضل التونى من انه يعتبر فى جريان اصالة الاباحة عدم ترتب حكم الزامى عليها من جهة أخرى لا دليل عليه. هذا تمام الكلام فى الشرط الاول الذى ذكره الفاضل التونى.
اما الشرط الثانى و هو أن لا يكون جريان البراءة موجبا للضرر على مسلم، فقد اورد عليه شيخنا الاعظم (قدس سره) بانه لا معنى ان يعد هذا من شرائط البراءة بل فى مورد الضرر على المسلم تجرى قاعدة نفى الضرر، فمعه لا مجال لجريان اصالة البراءة اذ قاعدة نفى الضرر من الادلة الاجتهادية، و مع جريانها فى مورد لا يصل المجال الى الاصول العملية فعدم جريان اصالة البراءة انما هو لاجل عدم وجود موضوع لها، لا لانتفاء شرطها فان فتح قفس طائر لو كان مضرا بصاحبه لا يجوز بمقتضى قاعدة نفى الضرر، و مع وجودها لا يشك فى حرمة فتحه كى يتمسك باصالة البراءة.
و اما الامثلة التى ذكرها الفاضل التونى فلا تجرى فيها البراءة على مسلك الاستاذ الاعظم، لا لما ذكره التونى بل لاجل أن حديث الرفع وارد فى مقام الامتنان بقرينة انتسابه الى الامة فى قوله:
«رفع عن امتى ...» فلا بد فى شموله أن لا يكون فيه خلاف الامتنان على أحد من الامة فلو لزم من جريان البراءة تضرر مسلم فلا يشمله حديث الرفع، و لذا قلنا: بأن من أتلف مال الغير جهلا او خطاء او نسيانا فهو ضامن، و لا يجرى حديث الرفع لكونه خلاف