تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - الاعتراض على الشرط الثالث الذى ذكره الفاضل التونى
فان قلنا: بجريان الاصل، و عدم العبرة بالعلم بثبوت التكليف (١) المردد بين الاقل و الاكثر فلا مانع عنه (٢) و إلّا (٣) فلا مقتضى له، و قد قدمنا ما عندنا فى المسألة (٤).
أن اجزاء العبادات انما ثبتت بالنص غير تام، كما عرفت.
(١) اى ان قلنا بعدم العبرة بالعلم الاجمالى بثبوت التكليف المردد بين الاقل و الاكثر فانه لا يكون مانعا من اجراء اصالة البراءة فى المشكوك، و ذلك لانحلال العلم الاجمالى بالعلم التفصيلى بالتكليف بالنسبة الى الاقل، و الشك البدوى بالنسبة الى الاكثر فتجرى البراءة بالنسبة الى الاكثر.
(٢) اى لا مانع من جريان البراءة فى جزء العبادة و غيره.
(٣) اى و ان لم نقل بجريان الاصل فى الاقل و الاكثر، و قلنا بكون العلم الاجمالى بالتكليف المردد بين الاقل و الاكثر مانعا من جريان البراءة فلا مقتضى للاصل المذكور، و معه لا مجال للبحث عن وجود المانع و عدمه.
(٤) اى فى مسألة الاقل و الاكثر و قلنا ان العلم الاجمالى بوجود التكليف المردد بين الاقل و الاكثر لا يكون مانعا من جريان الاصل.
«التحقيق»
و قد حكى شيخنا الاعظم (قدس سره): ان الفاضل التونى (قدس سره) ذكر شروطا أخر لجريان اصالة البراءة، بعد الفراغ عن كونها مشروطة بالفحص.
احدها: أن لا يكون جريانها فى مورد مستلزما لثبوت حكم