تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٠ - الجواب عن الفاضل التونى
نفسه من قبل المولى (١)، و ان كان (٢) على الوجه الثانى الراجع الى وجود العلم الاجمالى بثبوت حكم مردد بين حكمين (٣) فان اريد باعمال الاصل فى نفى احدهما (٤) اثبات الآخر ففيه: ان مفاد ادلة اصل البراءة مجرد نفى التكليف دون اثباته (٥)، و ان (٦) كان الاثبات لازما واقعيا لذلك النفى فان الاحكام الظاهرية (٧)
(١) فانهم عند الشك فى وجود المانع، و هو وجوب شىء يبنون على اصالة العدم، و يرتفع بها وجود المانع عن الاشتغال بكذا.
(٢) عدل لقوله: و ان كان ايجابه للحكم على الوجه الاول اى ان كان ايجاب الشارع العمل بالاصل لثبوت حكم آخر على الوجه الثانى.
(٣) بحيث يكون نفى الحكم مستلزما لاثبات الحكم الآخر، كما فى مورد العلم الاجمالى بنجاسة احد الإناءين.
(٤) اى فى نفى احد الحكمين اثبات الحكم الآخر.
(٥) اى ليس اثبات التكليف.
(٦) كلمة «ان» وصلية اى و ان كان اثبات التكليف فيما علم اجمالا بثبوت حكم مردد بين حكمين لازما واقعيا لنفى احد التكليفين فان ارتفاع النقيضين امر مستحيل فان نفى احد التكليفين المعلوم وجود أحدهما لا ينفك عن اثبات الآخر منهما إلّا ان الاصل لا يثبت ذلك، لما حقق فى محله من ان الاصول لا تثبت لوازمها الواقعية، و انما تثبت الاحكام الشرعية.
(٧) المستفادة من الاصول انما تثبت بمقدار ادلتها، و اما لوازمها العقلية، او العادية فلا تثبت بها، بخلاف الاحكام الواقعية