تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - ايراد صاحب الكفاية على الدليل الثانى لوجوب الفحص و جواب النائينى عنه
كاشفا عن رأى المعصوم لكونه معلوم المدرك فان احتمال كونه مدركيا يضر بالاجماع فكيف بكونه معلوم المدرك اذن فلا بد من النظر الى المدرك لكى نرى انه تام أم لا؟ و لا اعتبار بنفس الاتفاق الثابت من الفقهاء.
الثانى: العلم الاجمالى بثبوت التكاليف فى الشريعة، و هو لا ينحل إلّا بالفحص فالعمل بالبراءة قبل الفحص غير جائز لان المفروض ان العلم الاجمالى بالتكاليف منجز لها، و هو يمنع من جريان البراءة فى اطرافه.
و اورد عليه صاحب الكفاية (قدس سره) بان العلم الاجمالى المذكور ينحل بالعلم بمقدار من التكاليف فى ابواب الفقه المتفرقة التى يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال عليها فلو كان الموجب للفحص هو العلم الاجمالى بالتكاليف لزم أن لا يجب الفحص فى الشبهات الحكمية بعد تحقق الانحلال بالظفر على المقدار المعلوم بالاجمال، مع انه غير جائز قطعا بلا استثناء [١].
و اجاب عنه المحقق النائينى (قدس سره): بما حاصله: ان الانحلال انما يتحقق اذا كان متعلق العلم الاجمالى مرددا بين الاقل و الاكثر من اول الامر، كما لو علم بوجود الموطوء فى القطيع من الغنم، و تردد بين الاقل و الاكثر فاذا علم بموطوئية هذه العشرة من القطيع ينحل العلم الاجمالى بالعلم التفصيلى بوجوب الاجتناب عن العشرة، و الشك البدوى بالنسبة الى الزائد عنها.
و اما اذا كان متعلق العلم الاجمالى عنوانا واقعيا بان كان
[١] كفاية الاصول ص ٣٧٥ طبعة مؤسسة النشر الاسلامى.