تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - فى ادلة وجوب الفحص قبل العمل بالبراءة
او كذبه (١) فتأمل (٢).
و النقل (٣) الدال على البراءة فى الشبهة الحكمية معارض بما تقدم من الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط حتى يسأل عن الواقعة، كما فى صحيحة عبد الرحمن المتقدمة (٤). و ما (٥) دل على وجوب التوقف بناء على الجمع بينها و بين ادلة البراءة
(١) او كذب دعواه.
(٢) لعله اشارة الى وجود الفرق بين المقام و بين ما ذكره من التنظير العرفى، فان النظر فى الطومار يوجب القطع غالبا، او دائما بصدق مدعى الرسالة او بكذبه فلا يبقى بعد النظر شك حتى يجرى اصل البراءة، بخلاف الفحص عن الدليل الاجتهادى اذ كثيرا، ما لا يحصل من الفحص شىء فيحتاج الى الرجوع الى اصالة البراءة.
(٣) لعله جواب عن سؤال مقدر.
و ملخصه: ان ادلة البراءة الشرعية باطلاقاتها دلت على معذورية الجاهل، و انه لا يجب الفحص عليه.
و الجواب عنه: اولا: انها معارضة مع الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط عند الجهل بالاحكام، و مع الاخبار الدالة على وجوب التوقف.
و ثانيا: ان الادلة الدالة على وجوب الفحص تكون مقيدة لاطلاقات ادلة البراءة الشرعية.
(٤) فى مسألة الصيد كقوله (ع): «اذا أصبتم بمثل هذا و لم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا و تعلموا».
(٥) اى معارض بما دل على وجوب التوقف.