تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - في أنّ جريان أصالة الصحّة مشروط بكون العقد جامعا للأركان
الضامن: ضمنت و أنا صبيّ [١]- بعد ما رجح تقديم قول الضامن [٢]- ما هذا لفظه:
فإن قلت: للمضمون له أصالة الصحّة في العقود [٣]، و ظاهر حال البالغ [٤] أنّه لا يتصرّف باطلا.
قلنا: إنّ الأصل في العقود الصحّة بعد استكمال أركانها [٥] ليتحقّق وجود العقد [٦]، أمّا قبله [٧] فلا وجود له،
[١] و قال المضمون له: «ضمنت و أنت بالغ».
[٢] أي حكم بأنّ القول قول الضامن لأصالة براءة ذمّته، و أصالة عدم بلوغه.
[٣] أي للمضمون له أن يتمسّك بأصالة الصحّة في العقود و مقتضاها صحّة عقد الضمان، فإنّها مقدّمة على أصالة الفساد في الضمان، و يكون القول قول المضمون له و يرجّح قوله.
[٤] لعلّه أراد من البالغ المضمون له؛ إذ بلوغ الضامن حين العقد أوّل الكلام، فإذا كان ظاهر حال المضمون له أنّ تصرّفه صحيح، فيكون هذا كاشفا عن صحّة العقد من طرف الضامن أيضا، إلّا أن يقال إنّ ظاهر حال الضامن يقتضي كون تصرّفه صحيحا، و هو يكشف عن بلوغه حين تصرّفه.
[٥] و استكمال الأركان يحصل بعد إحراز قابليّة العاقد و المورد، بأن يكون المتعاقدان و العوضان جامعين للشرائط.
[٦] و يشكّ في صحّته، و أمّا مع الشكّ في استكمال العقد فلا يحرز أصل وجود العقد، و مع عدم إحرازه لا مجال لجريان أصالة الصحّة، فإنّها إنّما تجري فيما إذا أحرز تحقّق أصل العقد، و شكّ في صحّته.
[٧] أي قبل استكمال أركانه، فلا وجود للعقد كي تجري فيه أصالة الصحّة، و مع الشكّ في تحقّقه لا مجال لجريان أصالة الصحّة؛ إذ الحمل على الصحّة