تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٠ - في حكم العقل بالحجّية التخييرية في المتعارضين
منهما [١]. غاية الأمر أنّه يفوته إحدى المصلحتين، و يدرك الاخرى [٢]، و لكن [٣] لمّا كان امتثال التكليف بالعمل بكلّ منهما [٤] كسائر التكاليف الشرعيّة و العرفيّة مشروطا [٥] بالقدرة، و المفروض أنّ كلّا منهما [٦] مقدور في حال ترك الآخر و غير مقدور [٧] مع إيجاد الآخر،
[١] أي في كلّ من الخبرين أي المصلحة في العمل بكلّ واحد من الخبرين باقية.
غاية الأمر التعارض مانع من استيفائها.
[٢] أي بعد عدم إمكان تدارك كلتا المصلحتين يفوته إحدى المصلحتين، و يدرك المصلحة الاخرى.
[٣] هذا تتمّة ما ذكره من أنّ الحكم بوجوب الأخذ بأحد المتعارضين في الجملة و عدم تساقطهما ليس لأجل شمول العموم اللفظي، و قوله: «و إنّما هو حكم عقليّ» إلى قوله: «و يدرك الاخرى» ساقط في بعض النسخ، و هو الأنسب، أي الحكم بوجوب العمل بأحد الخبرين المتعارضين تخييرا و عدم تساقطهما ليس لأجل شمول العموم اللفظي له، بل لأجل أنّ امتثال التكليف مشروط بالقدرة، و هو و إن كان غير قادر على الجمع بينهما في مقام الامتثال، و لكنّه قادر على امتثال أحدهما عند ترك الآخر، فيجب العمل به بحكم العقل.
[٤] أي بكلّ من الخبرين المتعارضين.
[٥] خبر لقوله: «لمّا كان امتثال التكليف»، أي لمّا كان امتثال التكليف مشروطا بالقدرة.
[٦] أي العمل بكلّ من الخبرين المتعارضين مقدور للمكلّف حال ترك العمل بالخبر الآخر.
[٧] أي العمل بكلّ من المتعارضين غير مقدور مع العمل بالآخر؛ لكونه مستلزما للمخالفة العمليّة القطعيّة.