تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٤
هذا [١] مضافا إلى لزوم الهرج و المرج،
واجبا في المرجّحات غير المنصوصة بعدم القول بالفصل. و هذا في الحقيقة جواب عن سؤال مقدّر.
و حاصل السؤال: أنّ الدليل أخصّ من المدّعى؛ إذ الأخبار المذكورة دلّت على وجوب الفحص عن المرجّحات المذكورة فيها، و المدّعى وجوب الفحص عن جميع المرجّحات.
و الجواب عنه: أنّ الأخبار المذكورة و إن كانت دالّة على وجوب الفحص عن بعض المرجّحات دون جميعها، إلّا أنّه يثبت وجوبه في الجميع بعدم القول بالفصل.
و الحاصل: أنّ بعض الأخبار يدلّ على التخيير بعد ذكر بعض المرجّحات و بعدم القول بالفصل يحكم بأنّ اعتبار التخيير إنّما هو بعد فقد جميع المرجّحات؛ إذ القائل بكون التخيير بعد فقد المرجّح إنّما يقول بفقد جميع المرجّحات، و من يقول بعدم كونه بعده يقول بعدم اعتبار جميع المرجّحات، و لا قائل بالتفصيل، فلا تدلّ الأخبار على الأخذ بالتخيير مطلقا كي تدلّ على عدم اعتبار الفحص عن المرجّحات، بل بعد حمل المطلق منها على المقيّد و ضميمة عدم القول بالفصل إليها يستفاد من المجموع أنّ الأخذ بالتخيير مشروط بعدم وجود مرجّح في البين و إحراز التمسّك بأدلّة التخيير مشروط بالفحص عن المرجّح و اليأس عنه.
[١] إلى هنا تمّ كلامه في الدليل الأوّل الذي ذكره لإثبات أنّ الأخذ بالتخيير مشروط بالفحص عن المرجّحات، و من هنا شرع بالدليل الثاني. و ملخّصه:
أنّ الفحص عن المرجّحات لو لم يكن واجبا في العمل بالمتعارضين تخييرا، و كذا لو لم يكن الفحص واجبا في العمل بالاصول اللفظيّة و العمليّة عن دليل