تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - إيراد الشيخ على جامع المقاصد
في كون المعقود عليه هو الحرّ أو العبد [١]، فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام القدماء و المتأخّرين، و هي ما لو قال: بعتك بعبد، فقال: بل بحرّ، فراجع كتب الفاضلين و الشهيدين [٢]، و أمّا ما ذكره [٣]: من أنّ الظاهر إنّما يتمّ مع الاستكمال المذكور لا مطلقا، فهو [٤] إنّما يتمّ إذا كان الشكّ [٥] من جهة بلوغ الفاعل، و لم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ [٦]
[١] حيث قاس الاختلاف في بلوغ الضامن و عدمه على الاختلاف في المبيع بأنّه عبد أو حرّ، و التزم بعدم جريان أصالة الصحّة فيهما. و بعبارة اخرى: أنّ ما جعله مقيسا عليه داخل في المسألة المعنونة، و عدم جريان أصالة الصحّة فيها ليس أمرا مسلّما، فإنّ بعضهم قد التزم بجريان أصالة الصحّة فيها.
[٢] حتّى تعرف عدم كون المسألة اتّفاقيّة. قال في الشرائع: إذا قال: «بعتك بعبد، فقال: بل بحرّ»، فالقول قول من يدّعي صحّة العقد مع يمينه، و في الجواهر نفى الخلاف في جريان أصالة الصحّة في هذه المسألة.
و قال في المسالك: نبّه بقوله فالقول قول مدّعي الصحّة على علّة الحكم، و هي أصالة الصحّة في العقود، فإنّ الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين الصحّة، فيكون مدّعى الصحّة موافقا للأصل ...
[٣] هذا إيراد على ما ذكره المحقّق من أنّ التمسّك بالظاهر لا يتمّ في مورد الشكّ في البلوغ و عدمه، و إنّما يتمّ مع استكمال العقد المذكور لأركانه، لا مطلقا، أي سواء استكمل العقد أم لا؟
[٤] أي الإشكال المذكور من المحقّق إنّما يتمّ.
[٥] أي الشكّ في صحّة العقد.
[٦] بأن يكون المتعاقدان كلاهما مشكوكي البلوغ، أو كان الفعل صادرا من فاعل واحد بأن كان إيقاعا، و أمّا إذا كان أحد طرفي العقد من البائع أو المشتري