تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - في اعتبار النظر في الحكومة
غير الربا الواقع بين الوالد و ولده.
و ملخّص الكلام: أنّ القضيّة الشرطيّة دالّة على فعليّة الجزاء عند تحقّق الشرط، و لكن هل الشرط تحقّق أم لا، فهو خارج عن مفادها، إذن فالدليل المحكوم لا نظر له إلى تحقّق موضوعه، بل هو مجعول على نحو القضيّة الحقيقيّة. و أمّا الدليل الحاكم فهو ناظر إلى موضوع الدليل المحكوم فيكون نافيا للزيادة، غاية الأمر أنّا نعلم بتحقّق الزيادة فيما إذا تعاملا ربويّا، و لكنّ العلم بها لا يخرج الدليل المحكوم عن كونه قضيّة شرطيّة، فإنّ القضيّة الشرطيّة لا تنقلب عن كونها شرطيّة حتّى بعد تحقّق الشرط، فيكون لسان الدليل الحاكم نافيا للشرط، و هو الموضوع، فيكون المقصود نفي حرمة الربا بلسان نفي الموضوع.
هذا تمام الكلام في الجواب الأوّل.
و أمّا ما ذكره (قدس سره) في الجواب عن البيان الثاني من أنّ مجرّد فرض تعرّض الحاكم إلى أنّ الربا بين الوالد و ولده ليس ربا إضافة إلى تعرّضه لعدم الحرمة لا يكون سببا للتقدّم فأوضح فسادا من سابقه؛ لأنّه بعد ما علمت من أنّ تعرّض الدليل الحاكم إلى الدليل المحكوم إنّما هو لشرح المراد منه، و أنّه يكون لبيان سعة الموضوع أو ضيقه، و معه كيف يمكن أن يقال: إنّ مجرّد تعرّض الحاكم لا يوجب التقديم، و هل يحتمل التنافي بين المفسّر و المفسّر بالفتح.
الثالث: إنّ عدم التنافي بين المدلولين في موارد الحكومة إن تمّ فإنّما يتمّ في موارد الحكومة التي تتحقّق بملاك رفع الدليل الحاكم لموضوع الدليل المحكوم، و أمّا في موارد الحكومة المتحقّقة بملاك النظر في الدليل الحاكم