تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - جريان أصالة الصحّة في الإذن لا يقتضي صحّة العقد الفضولي
المصحّح طارئا عليه، كما لو ادّعى بائع الوقف وجود [١] المصحّح له، و كذا [٢] الراهن أو المشتري [٣] من الفضولي إجازة [٤] المرتهن و المالك [٥].
و ممّا يتفرّع على ذلك [٦] أيضا [٧]: أنّه لو اختلف المرتهن [٨] الآذن
[١] مفعول لقوله: «لو ادّعى»، أي لو ادّعى البائع وجود مصحّح لبيع العين الموقوفة، و هو عروض الخراب عليها، بحيث لو لم تبع لكانت خربة لا يمكن الانتفاع بها.
[٢] أي لو ادّعى الراهن إجازة المرتهن في بيع العين المرهونة.
[٣] أي لو ادّعى الشخص الذي اشترى الدار من الفضولي، أنّ مالك الدار أجاز بيعها، فإنّ الموارد المذكورة لو خلّيت و نفسها مبنيّة على الفساد، أمّا الوقف فكما عرفته، و أمّا الرهن فإنّه باطل إذا وقع بلا إذن من المرتهن بحسب طبعه، و الصحّة تحتاج إلى دليل، و أمّا المشتري من الفضولي فإن اشتراء شيء من غير مالكه باطل بحسب طبعه، و صحّته تحتاج إلى دليل. و الحاصل:
أنّ العقود المذكورة كلّها مبنيّة على الفساد بحسب طبعها الأوّلي.
[٤] مفعول لقوله: «ادّعى الراهن» أي ادّعى الراهن إجازة المرتهن.
[٥] أي ادّعى المشتري من الفضولي إجازة المالك.
[٦] الذي ذكرناه من أنّ صحّة كلّ شيء بحسبه، فإنّ أصالة الصحّة في الايجاب لا تثبت تحقّق القبول في البيع، و لا حصول القبض في الصرف و السلم و لا الإجازة في بيع الفضولي.
[٧] أي كما يتفرّع على ما ذكرنا عدم جواز التمسّك بأصالة الصحّة لإثبات تحقّق القبول و القبض و الإجارة، كذلك يتفرّع عليه أنّه لو اختلف.
[٨] أي المرتهن الذي أذن في بيع العين المرهونة.