تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - جريان أصالة الصحّة متوقّف على إحراز عنوان العمل
حاله [١] كونه في مقام الصلاة، و إبراء [٢] ذمّة الميّت، إلّا أنّه [٣] يحتمل عدم مبالاته بما يخلّ بالصلاة، كما يحتمل ذلك [٤] في الصلاة على الميّت، إلّا أن يلتزم بالحمل على الصحّة في هذه الصورة [٥]. و قد حكم بعضهم باشتراط العدالة فيمن يوضّئ [٦] العاجز عن الوضوء إذا لم يعلم العاجز [٧] بصدور الفعل عن الموضّئ صحيحا، و لعلّه [٨] لعدم إحراز كونه [٩]
[١] أي من حال النائب، و الضمير في كونه أيضا راجع إلى النائب.
[٢] أي في مقام إبراء ذمّة الميّت، فإنّ الإشكال في هذه الصورة باق بحاله.
[٣] أي إذا علم من حاله أنّه في مقام الصلاة و إبراء ذمّة الميّت، فلا يحتمل تركها بالمرّة، و لا إتيانه بالصلاة صوريّا، و لا عدم قصده النيابة فإنّ كلّ هذه الاحتمالات يكون مندفعا، إلّا أنّه يبقى احتمال واحد، و هو احتمال إخلاله بالصلاة عن الميّت تعمّدا بأن ترك جزءها تعمّدا، لكن هذا الاحتمال أيضا مندفع بكونه في مقام الامتثال، و إبراء ذمّة الميّت.
[٤] أي احتمال عدم مبالاته ...، فإنّ الاحتمال الموجود في الصلاة عن الميّت موجود بعينه في الصلاة على الميّت، فلو كان مانعا عن جريان أصالة الصحّة، لا بدّ أن يكون مانعا في كليهما.
[٥] في صورة احتمال الاخلال بالصلاة عمدا من جهة عدم المبالاة بما يخلّ بالصلاة بأن يقال: إنّ أدلّة الباب شاملة لهذه الصورة أيضا.
[٦] أي فيمن يوضّئ الشخص الذي هو عاجز عن التوضّؤ بالمباشرة.
[٧] أي إذا لم يعلم العاجز عن الوضوء بصدور الفعل عن الموضّئ صحيحا فلا يجوز له الاكتفاء بفعله تمسّكا بأصالة الصحّة، بل لا بدّ من اعتبار العدالة فيمن يوضّئ العاجز حتّى يقبل إخباره بالوضوء الصحيح من باب حجّية خبر العادل.
[٨] أي لعلّ حكم بعضهم باشتراط عدالة الموضّئ في قبول إخباره بالصحّة