تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - جريان أصالة الصحّة في عمل النائب و عدمه
جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه [١]، مثل: استحقاق الاجرة، و جواز [٢] استئجاره ثانيا. بناء [٣] على اشتراط فراغ ذمّة الأجير في صحّة استئجاره ثانيا.
الثاني [٤]: من حيث إنّه [٥] فعل للمنوب عنه، حيث إنّه [٦] بمنزلة
[١] أي من الفاعل. و من آثار صدور الفعل الصحيح من النائب استحقاق الاجرة عليه، فإنّه يستحقّ الاجرة بمقتضى أصالة الصحّة، فإنّ أصل العمل محرز بالوجدان و صحّته تحرز بأصالة الصحّة.
[٢] أي مثل جواز استئجار النائب ثانيا.
[٣] أي كون جواز استئجار النائب ثانيا من آثار صدور الفعل الصحيح من النائب مبني على القول بأنّه يعتبر في صحّة الاستئجار فراغ ذمّة الأجير عن الاستئجار بالحجّ مثلا، فبناء على هذا القول حيث إنّه بمقتضى أصالة الصحّة يصحّ الحجّ الأوّل و يفرغ ذمّته منه، فيجوز استئجاره للحجّ ثانيا. و أمّا بناء على القول بعدم اشتراط فراغ ذمّة الأجير في جواز استئجاره ثانيا، و صحّة استئجار الشخص الذي ذمّته مشغولة بالاستئجار للحجّ فلا يكون جواز الاستئجار من آثار صدور الفعل الصحيح من الأجير النائب.
[٤] أي العنوان الثاني لفعل النائب.
[٥] أي فعل النائب.
[٦] أي إنّما قلنا بأنّ فعل النائب فعل للمنوب عنه؛ لأنّ المنوب عنه بمنزلة الفاعل بالتسبيب، أي يصدق عليه أنّه فاعل للحجّ مجازا بعلاقة السببيّة، أي أنّ المنوب عنه سبب لفعل النائب؛ إذ لو لم يستأجره لم يأت بالحج، فالنائب فاعل بالمباشرة، و المنوب عنه فاعل بالتسبيب، و ذلك كما في مثال الاستئجار للحجّ.