تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - في عدم ترتّب الآثار غير الشرعيّة على أصالة الصحّة
للوليّ، فلا بدّ من أن يكتفى بإحراز إتيان صورة الفعل بقصد إبراء ذمّة الميّت [١]، و يحمل على الصحيح من حيث الاحتمالات الأخر [٢]. و لا بدّ من التأمّل في هذا المقام أيضا بعد التتبّع التامّ في كلمات الأعلام.
الخامس: أنّ الثابت من القاعدة المذكورة [٣] الحكم [٤] بوقوع الفعل بحيث يترتّب عليه [٥] الآثار الشرعيّة المترتّبة على العمل الصحيح،
و لو تبرّعا نظير التبرّع في أداء الدين، فحيث إنّ أصل صدور العمل من الأجير الذي استأجره الولي محرز بالوجدان، و صحّته محرزة بالتعبّد، إذن فهذا المثال أجنبيّ عن التوجيه المذكور؛ إذ ليس له إلّا حيثيّة واحدة، و هي حيثيّة صدور الفعل منه، و أنّه موضوع للأثر من هذه الحيثيّة.
[١] أي مجرّد إحراز أنّ الغير أتى بصورة الفعل كالصلاة بقصد إبراء ذمّة الميّت كاف في الحكم بإبراء ذمّة الميّت و لا يحتاج إلى إثبات صدور الفعل من الوليّ تسبيبا.
[٢] كالاخلال بالأجزاء و الشرائط، أي بعد إحراز إتيان الأجير بصورة الفعل بقصد إبراء ذمّة الميّت لو شكّ في إخلاله بالأجزاء و الشرائط من جهة عدم مبالاته، أو من جهة اخرى فلا يعتنى بالشكّ المذكور، و يحمل فعله على الصحّة بمقتضى جريان أصالة الصحّة.
[الأمر الخامس في عدم ترتّب الآثار غير الشرعيّة على أصالة الصحّة]
[٣] أي من أصالة الصحّة.
[٤] خبر لقوله: إنّ الثابت، أي الذي ثبت عند القوم هو أنّ المستفاد من أصالة الصحّة هو الحكم بترتّب الآثار الشرعيّة على الفعل المشكوك صحّته، كما يترتّب الآثار الشرعيّة على الفعل الصحيح، و أمّا اللوازم العقليّة، أو العاديّة فلا تثبت بها، سواء قلنا بكونها أمارة أو أصلا.
[٥] أي على الفعل المشكوك صحّته.