تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - في عدم جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة
حكم الشبهة المحصورة بين كون الحالة السابقة في المشتبهين هي الطهارة أو النجاسة، و بين عدم حالة سابقة معلومة [١]. فإنّ مقتضى القاعدة الاحتياط فيهما [٢]، و فيما تقدّم [٣] من مسألة الماء النجس المتمّم كرّا الرجوع إلى قاعدة الطهارة، و هكذا [٤].
الآخر إلى القواعد الأخر، مثل: قاعدة الاشتغال و غيرها.
[١] إذ لا يلاحظ الحالة السابقة في المشتبهين حتّى كون الحالة السابقة معلومة، فإنّ لحاظ الحالة السابقة دخيل في إجراء الاستصحاب، لا القواعد الأخر.
[في عدم جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة]
[٢] أي في المشتبهين. فإذا كان إناءان طاهران قد وقع النجس في أحدهما فلا يجري استصحاب الطهارة في أيّ منهما، بل يحكم بوجوب الاجتناب عنهما بمقتضى قاعدة الاحتياط، سواء كانت الحالة السابقة في الإناءين الطهارة ثمّ وقع النجس في أحدهما أو النجاسة ثمّ عرضت الطهارة لأحدهما أو لم تكن الحالة السابقة فيهما معلومة، فالمرجع في الكلّ هو الاحتياط.
و ملخّص الكلام: انّ في الشبهة المحصورة لا يمكن جريان الاستصحابين لحصول التعارض بينهما، و إن كان المقتضي في كلّ واحد منهما موجودا، لكنّ المانع في كلّ منهما موجود، و مع ذلك لا يمكن جريان الاستصحاب فيرجع إلى قاعدة اخرى، مثل قاعدة الطهارة.
[٣] أي مقتضى القاعدة في الماء النجس المتمّم كرّا، فإنّ مقتضى استصحاب النجاسة نجاسة الماء، و مقتضى استصحاب طهارة الماء القليل هو طهارة ذلك الماء، فيقع التعارض بين الاستصحابين، و بعد حصول التعارض بينهما يرجع إلى قاعدة الطهارة.
[٤] أي هكذا سائر موارد تعارض الاستصحابين، فيرجع في بعضها إلى البراءة، و في بعضها إلى أصالة الفساد إذا كان تعارض الاستصحابين في المعاملات.